‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 11 مايو 2015

التعليم و مكافحة الارهاب

محاربة الارهاب ليست بالسلاح فقط .لان الحرب بالسلاح يمكن ان تبدا و تنتهي عشرات المرات لانها لا تعالج جذور المشكلة بل تقدم انصاف حلول. فالارهاب فكر قبل ان يكون سلاح فان قضينا علي الفكر الارهابي و مصادره سوف نستطيع بعدها ابادة الارهاب الي غير رجعة . السؤال هنا هل نظامنا التعليمي قادر علي بتر الفكر الارهابي من جذوره ؟ في رايي لا لانه ببساطة لا يشجع علي شى بل الاستظهار الاعمي لمجموعة من المعلومات التي قد تكون ليست ذا قيمة بالنسبة للكثيرين و ايضا طريقة التدريس الصماء التي قضت علي جوهر العملية التعليمية داخل المدارس و اصبح التعليم وسيلة للكسب اكبر منه كرسالة مقدسة لانها مهنة الانبياء . و ما علاقة هذا بمحاربة الارهاب؟ ان النظام التعليمي قاءم كما ذكرنا علي الحفظ و الاستظهار الاعمي ، مما يجعل الطلاب غير قادرين او بالاصح لا يمتلكون اليات النقد البناء للمعلومات التي يدرسونها، و هذا يجعلهم فريسة سهلة للفكر المتطرف و تكون النتيجة ارهاببين جدد و ضحايا لا يحصون. فلابد ان تكون الامتحانات ليست و سيلة لقياس كم المعلومات لدي الطالب و حسب ،بل لابد ان تقيس ايضا مدي فهمه و قدرته علي نقد المادة المقدمة له و الاضافة اليها ايضا، عندءذ سنخلق جيلا من المفكرين و المبدعين من الطلاب و غيرهم هذه مشكلة واحدة من جملة مشكلات كثيرة فالاهتمام بالتعليم و الثقافة هم اساس مكافحة الارهاب و ليس السلاح علي الرغم من اهميته. و علي طلاب كلية التربية و انا منهم ان يسالوا انفيهم سؤال واحدا هل هم قادرون علي اصلاح نطام التعليم ، ان لم تبدا بنفسك فلن يحدث اي تغيير ولهذا لا يجب الاعتماد علي الحكومة في اصلاح التعليم لان البداية ستكون بنا و منا . يا معلمو المستقبل هل انتم قادرون علي الاضطلاع بمثل هذه المهمة المقدسة . لما لا تكونوا معلمين علماء كل في مجاله . يطلق علينا في كلية التربية لقب الطالب المعلم فلماذا لا نحصل علي لقب المعلم العالم بعد التخرج و نكون ورثة الانبياء.علما بان هذا الامر سيحل جميع مشكلات المعلم المادية حيث ان البحث العلمي يمكن ان يكون مصدرا غير عاديا للرزق ،و الاجتماعية حيث سيرتفع شان المعلم و يصل لدرجة العلماء ،و مهنيا حيث سيجعله متمكنا في مادته عالما و باحثا فيها لا معلما فقط. اخيرا احب ان اقول ان مكافحة الارهاب لن تؤتي ثمارا حقيقيا الا في ظل وجود نظام تعليم راقي و نشاط لحركة الثقافة و البحث العلمي و ان المعلم الذي يتم اعداده الان في كليات التربية عليه ان يضع نصب اعينه ان رسالته ليست كسب للرزق فقط بل هي اكبر و اسمي بكثير و ان المعلم يمكنه قلب نظام الكون بما يزرعه في عقول الطلاب . و لهذا يجب توطيف التعليم كوسيلة للقضاء علي الارهاب

الأربعاء، 29 أبريل 2015

القصر الاسباني .. تحفة فنية بطابع ملوكي

تمر بتلك البوابة الأنيقة لتقف أمام ساحة واسعة تمتد لها بصرك، لتطوف بعينيك حول أرجائها سائرًا على أرضيتها الفاتحة مرسومة الخطوط، التي زينتها أربعة عواميد ذهبية، لتسير حتى تصل إلى ذلك المبنى الفخم الذي تحده الأسوار والأعمدة البيضاء، لتشعر بهيبة القصور، خاصة إذا كانت في أحد أجمل البقاع مثل مدريد، هنا في "القصر الملكي الإسباني" حيث اختلطت الطبيعة بالفخامة الملكية.

على أنقاض قصر "الكارز" الذي دمره حريق مهول، بني القصر الملكي عام 1734، بعد أن أمر الملك فيليب الخامس ببنائه، إلا أن تشييده وأعمال بنائه انتهت في عهد الملك تشارلز الثالث، مستغرقًا نحو 26 عامًا في بنائه، وأعيد تصميمه وتأثيثه في القرنين التاسع عشر والعشرين.

أصبح القصر الذي صممه خوان باوتيستا مزارًا سياحيًا يستقبل الجميع ويفتح أبوابه معظم أيام الأسبوع، عدا العطلات الرسمية وزيارات كبار الشخصيات لإسبانيا، التي يقيم فيه خلالها الملك لاستقبال الزوار في قاعاته رسميًا، وغير ذلك يستقبل القصر الإسبانيين والسياح، كأحد أهم المواقع الملكية الإسبانية.

من على درجات السلم الأساسي بالقصر، تبدأ الجولة الملكية، التي تخطف نظر العين لها من تحفتها الفنية، التي عادة ما تبهر كل من يتجول بداخله، عشرات القاعات والغرف تنبثق من مدخل مصمم كلوحة فنية، تزينه لوحات مذهبة رسمت على السقف ترجع لعام 1782، ومنه لغرفة "هالبيرديرز" وقاعة الأعمدة التي شهدت مناسبات من التاريخ الإسباني، كتوقيع معاهدة انضمام إسبانيا للاتحاد الأوروبي عام 1985.

"غرفة العرش".. هي تلك الغرفة الأبرز داخل القصر، وما زال الملك الإسباني يستقبل فيها كبار الزوار والشخصيات، فهي مرآة عراقة القصر وعلو وعظمة العائلة الملكية، اسم على مسمى فالأحمر الذي يسيطر عليها، وأفخم أنواع الأقمشة المخملية على مقاعدها وجدرانها، والآلهة التي ضمنت وجودها على سقف الغرفة، والتي تحكي لزوارها تاريخ الحروب التي خاضها ملوك إسبانيا، لتلمع الحكايات على أضواء كريستال الأباريق.

هنا قاعة "كارلوس الثالث" حيث كان يتناول الملك عشاءه، وهناك قاعة "غاسباريني" التي سميت تخليدًا لمصممها الفنان الإيطالي، وغرفة "البورسلان" التي تبهر زوارها بكل ما صمم بها من البورسلان، من السقف للجدران، كذا غرفة الطعام التي تعد من أكبر قاعات القصر، تستخدم حتى الآن لإقامة المآدب الرسمية بدعوات من الملك والملكة، واستخدمت لأول مرة عام 1879 عند زواج الملك الإسباني تشارلز الثالث من الملكة ماريا كريستينا.

التصوير الممنوع داخل القصر، تحرم هؤلاء ممن لم تسنح لهم الفرصة لزيارة القصر من رؤيته، والتجول داخل قاعاته الفخمة، التي تزيدها جمالًا تلك الحدائق التي تحيط بالقصر، والتي أوحت للمؤلف الإسباني خواكين رودريغو لتأليف مقطوعته "كونسيرتو دي آرانخويث"، ليقبع هذا القصر تحفة فنية وحضارية وتاريخية ذات طابع ملوكي خالص.